…هناك أيد خفية استعمارية تلعب في الخفاء

عذراء جاكرتا

و ماذا بعد أن نعيش مائة عام؟

…الموت يا ابنتي

الموت… ولا شيء غيره… أهناك فرق كبير بين أن يزيد العمر أو ينقص عشر سنوات؟؟ أريد أن أفهم… أتدرون كيف ينتصر الرجال؟؟ أنت.. وأنت.. وأنت.. وأنت… أجيبوا… سأجيب أنا.. ننتصر بالموت.. المنهزمون يموتون.. موتا ماديا ومعنويا.. فما قيمة الحياة بالنسبة للمهزومين… إننا إذ نموت ونحن نناضل من أجل الحق ففي ذلك حياة.. ونعيم

***

الليل ساكن.. وأبو القاسم قد أغلق باب بيته

:ونظر إلى الزعيم الكبير وقال في أسى

…لكم يحزنني أن تبدو في زي حمال وأنت الزعيم الكبير، والوزير المبجل

:ابتسم عيديد في شحوب وقال

.لا يهم المنظر

***

كل شيء كان بمنتهى الدقة

ماذا جرى إذن؟؟

…هناك أيد خفية استعمارية تلعب في الخفاء

:نظر إليه أبو القاسم في شك وقال

اسمح لي أيها الزعيم… أنا لا أصدق ذلك، كانت جاكرتا محاصرة… وكان كل شيء في أيديكم.. الجنرالات قتلوا.. والزعماء في السجون.. و الرصاص أودى بحياة الكثيرين من المعارضين.. الذين قاموا ضدكم تحركوا تلقائيا..

:وابتلع أبو القاسم ريقه وقال في حرج

كان الشعب معهم

:وضحك عيديد وقال ساخرا

…لقد ساعدهم الله

ولم لا؟

:نظر عيديد في ضيق وغيظ وقال

.الله لا شأن له بالثورات، ولا يتدخل في الهزيمة أو النصر

…أخفى أبو القاسم امتعاضه ثم خرج

عذراء جاكرتا، نجيب الكيلاني،1965

OH NO! I do want to comment AGAIN!

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s